السيد محمد علي ايازي
591
المفسرون حياتهم و منهجهم
2 - في النوبة الثانية يشرع الميبدي في تفسير القرآن ويذكر القراءات وأسباب النزول والمأثورات ، واللغة والأدب ، والقصص والحكايات واحكامها إذا تعلقت الآية بالحكم . 3 - في النوبة الثالثة ، يدخل في بيان الإشارات والرموز على مذاق أهل الإشارة من الصوفية ، وذكر كلماتهم ، مثل خواجة عبد اللّه الأنصاري والجنيد والشّبلي وبايزيد ، وكان كثير النقل والاستناد على شيخ طريقته ومراده والشارح لتفسيره ، يعنى الشيخ عبد اللّه الأنصاري صاحب أصل التفسير . فكان تفسيره ينطوي على الترجمة الفارسية والتفسير والتأويل بشكل مجزأ وشامل ، وان كان المهم في تفسيره المرحلة الثانية ، وان كانت النوبة الثالثة لا تخلو من اللطافة . وكان الميبدي ، مع أنه من أصحاب الباطن ، يخالف التأويل الذي لا يستأنس مع الظاهر ، ولهذا كثيرا ما أشار إلى ذلك ويسير بسيرة السلف وأصحاب الحديث من أهل السنة والجماعة ، ويخالف في تفسير اليد والرؤية وانتساب الضلالة والكفر إلى اللّه مع المعتزلة والقدرية . « 1 » ويعارض الشيعة والمعتزلة في المسائل الكلامية والاعتقادية . وكان المفسر يذكر ، الأحكام الفقهية في الآيات التي لها تعلق بالاحكام ، وذكر الاحكام مع الميل إلى المذهب الشافعي وترجيحه ، وكان يعنون في ذيل الآيات التي لها تعلق بالاحكام بعنوان مستقل : « فصل » ، « الاحكام » ، ويفصل المباحث في ذيله . ومن خصائص هذا التفسير بالنسبة إلى تفاسير أهل السنة ، اظهار المحبة لأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والإعلان لحبّهم في آية القربى وغيرها ، بخلاف الكثير من مفسري أهل السنة والجماعة . « 2 » وكان يذكر الاخبار والمرويات بشكل مبسّط ، من دون إمعان في سندها ودلالتها
--> ( 1 ) انظر : كشف الأسرار ج 3 / 168 ، ج 2 / 639 ، ج 3 / 446 و 727 وج 3 / 118 . ( 2 ) انظر : كشف الإسرار ، ج 3 / 150 ، وج 4 / 226 ، وج 1 / 209 و 395 ، وج 5 / 669 ، وج 8 / 215 .